الاشعارات
أكادير 24 الجمعة 22 يونيو 2018 - 10:45

بالصور:انطلاق ورشة دولية بأكادير حول”الأطفال والشباب المهاجرين بحضور خبراء دوليين

في إطار الرئاسة الألمانية المغربية المشتركة للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية لسنتي 2017-2018،تنظم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة بشراكة مع اليونسيف،ورشة دولية موضوعاتية تحت عنوان:”الأطفال والشباب المهاجرون:نحوتفعيل حلول مستدامة”،وذلك يومي 21 و22 يونيو 2018 بمدينة أكَادير.

وتميزت هذه الورشة الدولية بمشاركة العديد من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والباحثين الأكاديميين فضلا عن عدد من الأطفال والشباب المهاجرين من أربع قارات،و العديد من الشخصيات من المغرب وخارجه،من ضمنها رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان “إدريس اليزمي”.

 وسفير المغرب لدى الأمم المتحدة”عمرهلال”وسفيرة منظمة اليوينسيف بالمغرب”ريجينا”،والكاتب العام للوزارة المكلفة بالهجرة “الحبيب ندير”،ومدير برامج اليونيسيف”تيد شيبان”إلى جانب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة “محمد جاي منصوري”وعدد من الفاعلين والمسؤولين المغاربة والأجانب.

وتأتي الورشة الدولية في سياق الأنشطة المبرمجة تحضيرا للدورة الحادية عشر للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية التي ستنعقد بمراكش أيام 5 و6 و7 دجنبر2018تحت شعار:”الوفاء بالإلتزمات الدولية لتحرير طاقات المهاجرين من أجل التنمية”.

كما تتوخى من جهة الوقوف على القضايا ذات الأولوية المتعلقة  بالأطفال والشباب المهاجرين،ومن جهة أخرى تحديد كافة الإشكاليات التي تعيق تحقيق حماية هذه الفئات وإدماجها اجتماعيا وقدرة ولوجها إلى الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم وسوق العمل.

زيادة على مناقشة كافة السياسات الدولية الناجحة المتعلقة بالأطفال والتي يمكن استنساخها كنموذج يحتذى به في مناطق أخرى إقليميا أوعالميا مع التركيز بالدرجة الأولى على القارة الإفريقية،وبناء تحالفات متعددة لإبراز بعض الحلول المحددة لمعالجة القضايا الرئيسية التي تؤثر على الأطفال والمهاجرين الشباب.

وحسب كلمات المتدخلين في الجلسة الإفتتاحية فالورشة الدولية تركز محاورها الأساسية على مناقشة موضوعات مرتبطة بتلك القضايا الشائكة من أبرزها:

 1-أهمية توفرالمنتدى على المعطيات والمعلومات حول الأطفال والشباب المهاجرين.2- ضرورة حماية الأطفال والشباب المهاجرين.3- إيجاد حلول لإشكالية هشاشة هذه الفئات وولوجها إلى الخدمات الأساسية.4- تفعيل الشراكات المختلفة الموقعة بين الأطراف الحكومية والمنظمات الدولية من أجل حماية الأطفال والشباب المهاجرين.

هذا وشكلت الجلسات الست المبرمجة خلال اليومين أرضية خصبة للنقاش حول الحلول الناجعة لتقويض كل المعيقات التي تثبط كل جهود المنتدى العالمي للهجرة والتنمية في الدفاع عن حقوق هذه الفئات الهشة من المهاجرين وضمان كرامتها وإنسانيتها من خلال تمكينها بالبلدان المستقبلة للهجرة من التطبيب والتعليم و التمدرس في أحسن الظروف.

كما شكلت هذه الجلسات أرضية أخرى لتبادل التجارب الدولية الناجحة بعدة دول إفريقية وأمريكية وأسيوية و أروبية،من خلال عرض عدد من التجارب الناجحة بكل المقاييس في الإدماج والحماية والإستجابة لحاجيات المهاجرين من الأطفال والشباب بما في ذلك الخدمات الإجتماعية الأساسية في الصحة والتعليم.

لتكون هذه التجارب الدولية كفيلة بمساعدة الأطراف المعنية من الحكومات والمنظمات لنهج خطة عمل ناجعة سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني.

وتمخضت عن الورشة الدولية ست جلسات موضوعاتية مبرمجة إذن حول تيمات راهنية ذات أهمية للغاية من أجل استشراف المستقبل ووضع آليات قانونية وحقوقية للتعامل مع الأطفال والشباب المهاجرين بما يضمن كرامتهم ويصون حقوقهم حيث تناولت الجلسة الأولى :”بيانات من أجل الحماية،بيانات من أجل توفيرالمعرفة،بيانات لردع الأخطار”.

بينما الجلسة الثانية ركزت في مناقشتها على”حماية الأطفال والشباب المهاجرين عبرالحدود”والجلسة الثالثة تدارست موضوع”إفريقيا – قارة حركية مصدرة للهجرة”و الجلسة الرابعة سلطت الضوء على “كينونة المهاجر الشاب،من مادة إلى موضوع للنقاش،لماذا وكيف يجب أن نستثمر في الشباب؟”.

في حين الجلسة الخامسة خصصت لمناقشة:مسارات التعامل مع إشكالية الهشاشة والوصول إلى الخدمات والحلول المستدامة للأطفال والعائلات”،لتركز الجلسة السادسة والأخيرة على” مختلف الشراكات الموقعة بين الأطراف المعنية من أجل حماية والدفاع عن حقوق الأطفال والشباب المهاجرين.

بحيث ستتمخض عن هذه الجلسات الست والنقاشات المثمرة توصيات في غاية الأهمية في أفق تطبيق الميثاق الدولي للهجرة لفائدة الأطفال والشباب المهاجرين.

هذا ويمكن القول إن الورشة الدولية،ومن خلال جلساتها الست،قد استندت على التجارب العالمية والمباشرة للمهاجرين الشباب والسلطات المحلية والوطنية والممارسين في ميدان الهجرة والخبراء والقطاع الخاص والمجتمع الدولي،لكن ما يلفت النظر فيها عموما أنها أتاحت الفرصة للشباب للمساهمة فيها كمشاركين نشيطين وخبراء وصناع الرأي.

كما قاربت كلمة الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة والتي ألقاها في الجلسة الإفتتاحية الكاتب العام”الحبيب ندير”نيابة عن الوزير،عددا من القضايا المتصلة ببحث سبل إدماج هؤلاء الأطفال المهاجرين.

بحيث استعرضت التجربة المغربية الناجحة في إدماج المهاجرين من الأطفال والشباب في منظومة التربية والتكوين بالمغرب وتأمين حقهم في التمدرس بغض النظرعن وضعيتهم زيادة على مواصلة الجهود في مجال تكييف الإمتحانات لفائدتهم.

عبداللطيف الكامل